العلامة الحلي
70
مختلف الشيعة
لنا : إن فيه تحصيل فضيلة الجماعة للداخل فيكون مشروعا . ولأن تكليف الإمام الإطالة أخف من تكليفه إعادة الصلاة ، طلبا لفضيلة الجماعة للداخل ، والثاني ثابت لقوله - عليه السلام - : " ألا رجل يتصدق عليه فيصلي معه " ( 1 ) . وما رواه جابر الجعفي قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - إني أؤم قوما فأركع فيدخل الناس وأنا راكع فكم أنتظر ؟ فقال : ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر انتظر مثلي ركوعك ، فإن انقطعوا وإلا فارفع رأسك ( 2 ) . احتج الشيخ باستحباب تخفيف الصلاة للإمام . والجواب : إنا نقول بموجبه ما لم يحصل مزاحم ، وهو تحصيل فضيلة الجماعة للداخل . والعجب أن الشيخ قال في الخلاف : يستحب للإمام إذا أحس بداخل أن يطول الركوع حتى يلحق الداخل ، واستدل عليه بالإجماع والأخبار ( 3 ) . مسألة : المشهور بين الأصحاب إن من صلى خلف إمام ثم تبين أنه كان كافرا أو فاسقا لا إعادة عليه في الوقت ولا خارجه ، اختاره الشيخ ( 4 ) . قال ابن إدريس : هذا هو الصحيح من الأقوال . قال : ذهب السيد المرتضى إلى وجوب الإعادة ، ولا دليل على ذلك ( 5 ) ، وهو قول ابن الجنيد ( 6 ) ،
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 254 . سنن أبي داود : ج 1 ص 157 وفيه : ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 48 ح 167 . وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 450 . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 547 المسألة 285 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 154 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 282 . ( 6 ) لم نعثر على كتابه .